الرئيسية / المقالات / الرؤيا التاريخية لمشروعنا السياسي

الرؤيا التاريخية لمشروعنا السياسي

الانحراف أو الابتعاد؛ هو حالة طبيعية مع وجود رؤى وتصورات، التي تقوم على اساس المصالح، بعيداً عن الاستئثار، فلو قلنا إن هناك مبادى وثوابت متفق عليها، فهذا لا يخلو من عدم وجود جزئيات لم تطفو على السطح، ولكن عندما يفقد البعض تلك المبادئ او يبتعد عنها، فقطعاً السيطرة ستكون للجزئيات.

واهم تلك الجزئيات هي وجود المصالح الشخصية، ما ينشئ عنها اختلاف في الرؤى والمبادئ، والتي تتطور الى درجة الصراع والتقاطع، وبذلك تنشئ حالة الابتعاد او كما يسميها البعض (الانحراف السياسي).

وتيار الحكمة الوطني؛ يمثل الحالة المرحلية لتطور مشروع آل الحكيم، فمن يحاول فصل او عزل تيار الحكمة عن واقعه الفكري والتاريخي، فأنه يقع في خطأ كبير بعدم فهمه لحركة التاريخ.

فلا يمكن مثلاً الفصل بين الرسالات السماوية بحجة، إن كل رسالة نزل على امة محددة او جاء بها رسول معين، ولكن نحن نقول؛ إن الاديان في حقيقتها تمثل حالة تكاملية، تنسخ الافكار المنحرفة والدخيلة، وتصحح المسار المرسوم لوحدة الهدف في الاديان، وتكامل الادوار للأنبياء “ع”.

وعليه فأن إن مشروع آل الحكيم؛ كانت وما تزال اهدافه واحدة مع اختلاف المراحل والظروف، وتغير القادة العقائديين لكل مرحلة، فأنه مر بعدة مراحل هي:
1. مرحلة التأسيس: التي اسسها وقادها الامام محسن الحكيم.
2. مرحلة النضوج: التي قادها سفير المرجعية السيد مهدي الحكيم.
3. مرحلة التحدي: التي قادها شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم.
4. مرحلة تأسيس الدولة: التي قادها عزيز العراق السيد عبدالعزيز الحكيم
5. مرحلة الدولة العصرية: التي يقودها السيد عمار الحكيم.

ولو ادركنا هذه الحقائق؛ نكون فهمنا إن السيد عمار الحكيم لم يخطى في تجرده عن العنوان المرحلي السابق للمشروع، وعبوره الى المرحلة الجديدة بالعنوان الجديد، لاسيما عندما واجه معارضة شديدة من داخل الاطار السابق بالمضيء في تحقيق اهداف مشروع آل الحكيم خلال المرحلة الحالية، بصرف النظر عما ستؤول آلية الظروف.

والتي ستكون عائق امام استكمال مراحل تحقيق الاهداف في الفترة القادمة، وذلك بسبب قفز الجزئيات (الخلافات الشخصية) على المصالح العليا للدين والوطن، وهذا بحد ذاته يعد عائقاً كبيراً ومهماً أمام تحقيق أهداف مشروع آل الحكيم.

قطعاً الانسان في طبيعته مخير في كل تصرفاته من خلال حاكمية العقل، والحقيقة إن الانسان العراقي امام تحديات كبيرة، عندما تكون الظروف المادية والاجتماعية وغيرها هي التي تفرض نفسها، فالغالبية من الجهات الدينية والسياسية في العراق تقدم اغراءات مادية ومعنوية لكل الافراد مقابل الانتماء لها.

وهنا يأتي دور العقل؛ عمار الحكيم لم يقدم لاتباعه او من يريد اتباعه شيء سوى مشروع ورثه من ابائه واجداده، ونحن نعتقد بصحته عقائدياً وفكرياً وسياسياً، فهنا السؤال، هل الاتباع للحكيم يأتي عن تعصب ام قناعة بأدلة؟ نحن نقول عن ادلة وقناعات؛ والتي تثبت صحة اتباعنا لمشروع يقوده عمار الحكيم.

شاهد أيضاً

#باقر_الصدر منهجنا للإصلاح

عمار العامري يعد السيد محمد باقر الصدر؛ أسطورة العراق في القرن العشرين, كان مفكراً وثائراً, …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *