الرئيسية / المقالات / السيد عبدالعزيز الحكيم ودوره في بناء الدولة

السيد عبدالعزيز الحكيم ودوره في بناء الدولة

عمار_العامري

شكل وجود السيد عبد العزيز الحكيم دوراً بارزاً في صناعة القرار السياسي للعراق ما بعد تغيير 2003, منذ استلامه الملف السياسي الخاص في المجلس الاعلى خلفاً لأخيه السيد محمد باقر الحكيم, سبق هذه الخطوة اضطلاعه بنفس الدور في إدارة الملف نفسه في السنوات القليلة التي سبقت الإطاحة بالنظام العراقي السابق.

اذ شارك بالعديد من المحافل السياسية, التي هيئت الأجواء وسلطت انظار الرأي العالمي على ممارسات نظام البعث ضد ابناء شعبه, ومن تلك الأدوار؛ حضوره الفاعل في مؤتمر التنسيق بين قوى المعارضة العراقية، وكان الحكيم يمثل محوراً للعمل السياسي, ونقطة التقاء المتشاورين في الشأن العراقي, اذ كان يحمل هموم بلاده, وتطلعات أبناءه, اذ ينهل زملائه من آراءه بتحديد ملامح مستقبل البلاد.

منذ وطئت أقدامه ارض الوطن, كان السيد الحكيم يمثل عنواناً بارزاً لأطروحة المرجعية الدينية السياسية, وأدوارها المهمة في دعم المشروع السياسي للعراق, ورؤيتها في مشروع بناء الدولة, حيث أصبح نقطة ارتكاز العملية السياسية, وقطب الرحى فيها, وتجلت ذلك بالأسباب الاتية.

مثل الامتداد الطبيعي لتضحيات أسرة أل الحكيم, التي قدمت ما لم تقدمه عائلة سياسية أو دينية من اجل رفض مشاريع البعث الاجرامية, كونه الوحيد من ابناء المرجع السيد محسن الحكيم, بعد شهادة أخيه الأكبر، وما تمتلك هذه الأسرة من خصوصية مع الأسر الدينية والسياسية, والمجتمع العراقي بكل طوائفه والأقليات الأخرى.

شكل السيد الراحل حلقة الوصل الوثيقة بين هموم الشعب العراقي ومرجعيته الدينية، يذكر عندما قابل السيد السيستاني اقطاب المعارضة العراقية بعد التغيير عام 2003, قال لهم: ((اقدر جهادكم لكني لا اعرف عنكم الكثير, وسيكون تعاملي معكم من خلال السيد عبد العزيز حصراً)) واستمر هذا التداول معها لرسم معالم المشروع السياسي.

كان وجود السيد عبد العزيز على رأس الائتلاف العراقي الموحد, يعد بمثابة محور التقاء اطراف الائتلاف العراقي كافة, لأنه يعد حجر الزاوية في تشكيل الحكومة المؤقتة، والركن الاساس في كتابة الدستور العراقي الدائم، وتشكيل الحكومة المنتخبة، وقد تصدي شخصياً للمؤامرات الخارجية والمحاولات الداخلية، التي حاولت إرجاع العراق إلى المربع الأول.

اسهم بشكل فاعل في اخماد الفتن السياسية والامنية التي ارادت الاعداء من خلالها النيل من جهود العراقيين, كما سعى جاهداً لإطفاء نار الفتن الطائفية والحرب الأهلية التي كان يُخطط لها إن تندلع بين ابناء الشعب العراقي الصامد من اجل نجاح مشروعه الوطني, وضمان الاحتفاظ بالحقوق العراقيين كافة في العملية السياسية.

كان لقوة الشخصية التي يمتاز بها دوراً ملحوظاً في المساهمة بالانفتاح على الجميع, ومد جسور التواصل لبناء علاقات سياسية متميزة لا تختصر على جهة معينة أو تيار معين, وانما انفتح في علاقاته على الجميع وطنياً واقليمياً ودولياً, وأسس من خلال تحركاته علاقات متينة للدبلوماسية العراقية مع الجوار الإقليمي, والمنظومة الدولية.

شاهد أيضاً

تيار الحكمة ينجح في (الاختبار)

تيار #الحكمة ينجح في #الاختبار كثيرة هي الشعارات التي رفعتها الكيانات السياسية في العراق، لاسيما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *