الرئيسية / المقالات / #قيادة_الحكيم وتأثيراتها على الواقع

#قيادة_الحكيم وتأثيراتها على الواقع

عمار العامري

إن الكتابة عن تاريخ ومشروع ال الحكيم الفكري والسياسي، تنطلق من حرص الامم الواعية على تخليد قادتها، وحفظ سيرهم ومواقفهم وتضحياتهم، لتبقى خالدة للأجيال اللاحقة، وللقناعة الكاملة بأطروحة الحكيم، التي تمتد الى ما يزيد عن مئة عام من تاريخ العراق المعاصر، وجب علينا أن ننبري مع من يؤازرنا في وحدة الرأي والموضوع من خلال التوثيق والتأليف والتدوين لهذا الارث الكبير.

وخلال ذلك نجد؛ إن تصدي السيد محمد باقر الحكيم لقيادة العمل السياسي للفترة (1958-2003)، تنقسم الى مرحلتين، اما الاولى؛ كانت تحت قيادة مرجعية الامام محسن الحكيم والسيد محمد باقر الصدر، للفترة (1958-1980) فقد كانت جهود الحكيم منصبه حول بلورة العمل السياسي من خلال ايجاد التنظيمات الكفيلة السياسية والثقافية والاعلامية والاجتماعية لمواجهة خطر المد الماركسي، وتأثيراته على المجتمعات الاسلامية والمحافظة خاصة.

فيما تمتد الثانية ما بين (1980-2003)، والتي تصدى فيها السيد الحكيم لقيادة الامة بشكل مباشر لمواجهة الحكم البعثي سياسياً وعسكرياً وثقافياً واعلامياً، وإن وجوده على رأس قيادة التيار الاسلامي المعارض، جعله يعمل على توحيد الخطاب العراقي، والموقف المعارض للنظام السابق، من خلال لملمة اطراف المعارضة العراقية في الخارج والداخل، وتبني مشروعاً جامعاً لكل الفصائل لضرورة المرحلة، وشدة المواجهة مع النظام.

رغم تلك الجهود، الا إن سيرة السيد محمد باقر الحكيم لا تختلف عن سير اجداده المعصومين، بوجود جيوب داخلية معارضة له، لا ترى في توحيد الموقف الاسلامي فائدة لتحقيق غاياتها الحزبية والشخصية، فضلاً عن اختلاف التوجهات الفكرية، التي برزت بعد استشهاد السيد محمد باقر الصدر، فقد تحمل السيد الحكيم اعباء المواجهة الداخلية، بسعة الصدر، واستيعاب المعارضة العراقية كافة بروح ابوية.

هذا الاسلوب من التعامل الحسن، الذي بادر اليه السيد الحكيم، لم يروق لمن اغوتهم الدنيا بغرورها، لنجد إن الحكيم يتعرض لحملات تشويه، واستهداف سياسي واعلامي كبير، من قبل الجهات العاملة معه، والمنضوية تحت جناحه، ليس من اجل القضية العراقية، ومظلومية الشعب العراقي الرازح تحت وطأة الظلم البعثي، وانما حسد لقيادته، وبغض لعلاقاته، التي استثمرها من اجل الدفاع عن العراق والعراقيين.

تعرض السيد الحكيم طيلة تلك المرحلة للعديد من الممارسات، التي حاول المنافسين له اظهار صورة غير مقبولة عنه، فقد اوجدوا مداً يحمل تصورات تعبر عن حالة الحقد والكراهية، التي يضمرونها له حتى استشهاده، ونتيجة لاستمرار مشروع الحكيم داخل الامة، وتصديه للعمل السياسي وفقاً لفكر متجدد، واطروحته عصرية استمرت حملات الاستهداف.

لذلك الطرح الاخير؛ الذي جاء في مذكرات احد الشخصيات المعروف بالتذبذب والتباين، حيث صرح به خلال احدى الوسائل الاعلامية (الفضائيات)، يعد انتهاكاً لكل الاخلاق الاسلامية، واستمراراً للمنهج غير السوي، الذي تنتهجه نفس الجهات سابقاً، ولكن بتغيير الوجوه، ما يدل على إن تأثيرات الحكيم؛ كانت وما زالت ذات وقع كبير عليهم.

شاهد أيضاً

تيار الحكمة ينجح في (الاختبار)

تيار #الحكمة ينجح في #الاختبار كثيرة هي الشعارات التي رفعتها الكيانات السياسية في العراق، لاسيما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *